في كتاب الإلهيات والفيزياء

د. محمد باباعمي

2/19/20261 min read

الحمد لله على نعمة العقل، وعلى نعمة الإسلام، وله الشكر على جميع نعمه...

انتهيت للتو من قراءة كتاب جميل وجليل، عميق ودقيق، وهو بالقراءة حقيق... المؤلف الدكتور روح الله أحمد، لا يضيره أنه من الشيعة، فهو عالم بحق.

وحضور المصادر المتخصصة في فلسفة العلوم، وفي نظرية المعرفة، وفي علم المناهج، وفي التراث العلمي الإسلامي، وفي أحدث الدراسات الرياضية والفيزيائية... يزيد الكتاب وثوقا.

واللغة السلسة الواضحة، تزيد العمل تشويقا.

أقول: الكتب أربعة أنواع:

1- منها ما تقرأه ولا تنهيه،

2- ومنها ما تنهيه ولا تعود إليه،

3- ومنها ما تقرأه عدة مرات ولا تمله،

4- ومنها ما تدرجه ضمن مكتبتك الفكرية الخاصة، فتحوله إلى مصدر دائم، فتستعين به مرات ومرات...

وأحسب أن كتاب الفزياء والإلهيات، من النوع الثالث، وقد يرتقي إلى النوع الرابع...

حقا إن الله سبحانه لا يلعب النرد، كما قال أينشتين، ولكنه كذلك لا ينتظر فهمنا حتى يخلق الكون، ذلك أن فهمنا نفسه خلق من خلقه... فقيمة العلم في ارتباطه بخالقه، وإذا زال الخالق زال معه الكون والعقل... فلم يبق شيء... كما أعتقد...

والله أعلم

د. محمد باباعمي