ومضات من أرض الكنانة (01)
من قال: إنَّ الكتاب مات؟
د. محمد باباعمي
2/2/20261 min read


ومضات من أرض الكنانة (01)
من قال: إنَّ الكتاب مات؟
"المعرض الدولي للكتاب في قاهرة المعز، هو أكبر معرض للكتاب في العالم العربي" هذه العبارة يكثُر تردادها على لسان أصحاب دور النشر، والكتَّاب، ومحبِّي القراءة... ولقد عاينتُ العديدَ من المعارض في العالم، منها: معرض الجزائر، ومعرض عُمان، ومعرض الشارقة، ومعرض تونس... ثم من الضفة الأخرى لبحر عُمان؛ أذكر أنَّ معرض طهران - الذي شهدتُه قبل ما يقارب عشرين سنة - هو أكبر معرض للكتاب حضرته في حياتي.
اليوم، يقف "معرض القاهرة" في المقدمة جنبا إلى جنب مع "معرض طهران"؛ ولقد والله أحيــى فيَ الأمل أنَّ الكتاب لم يمت بعدُ؛ لأنَّ العديد من المعارض تشهد حضور الناس، واهتمامهم بالتصوير، وأنواع المآكل المخفَّفة، والنظر إلى أغلفة الكتب وتصفحها؛ لكنَّ الشراء قليلٌ؛ لأسباب أهمها الغلاء، وضعف القدرة الشرائية، وغزو وسائل التواصل... وغيرها.
غير أنَّ ثقافة الكتب الخفيفة للأسف غزت المعرضَ، بخاصَّة الدور المصرية التي توجهت إلى "الفاست فود بوك"؛ حتى إنَّ دارا من هذه الدور اسمهما: "عصير الكتب"؛ وهي تشهد إقبالاً من الشباب كبيرا. ويبقى الكتابُ الإسلامي حاضرا، بخاصَّة الأمهات والمجلدات؛ ومع ذلك ننوه أنَّ بعض الدور تبذل جهودا كبرى في طرح مقاربات فكرية وحضارية جادَّة، غير أنَّ الكثير منها يكتفي بترديد الصدى، وتنميق القديم.
المهمُّ، أني اهتديت إلى بعض ما أبحث عنه، مما جئت لأجله: "تاريخ العلوم نحو مقاربة جديدة"، و"علم الزمن والوقت"، و"مقاربات جديدة في السيرة النبوية"...
ولعلَّ العنوان اللاحق سيكون لهذا الموضوع... فاليوم لي من العمل والتجوال ما يستعجلني.
وإلى لقاء قريب...
د. محمد موسى باباعمي
14 شعبان 1447ه/القاهرة، 2 فبراير 2026م
